صادق شعبان …ما ينتظرنا كثير و كبير

صادق شعبان …ما ينتظرنا كثير و كبير

كتب الوزير السابق في عهد بن علي صادق شعبان تدوينة عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي ان ما ينتظر تونس كثير وكبير مؤكدا ان سعيد صحح المسار وانه يجب مساعدته حتى يكون ما يفعله بداية لربيع حقيقي.وفي ما يلي نص التدوينة:
“ما ينتظرنا…
ما ينتظرنا كثير و كبير … فلا نغرق في الاحداث و لا تشدّنا التفاصيل …
رجل الدولة هو من يعرف كيف يلمّ بالواقع و كيف يحمِله إلى أهداف عليا و يمشي في عالم تشتدّ فيه المنافسة و تصعب …

الان نشدّ ازر الرئيس قيس سعيد لانه صحّح مسارا كان من الصعب تصحيحه …

نساعده حتى يكون ما يفعله الان بداية لربيع حقيقي … ربيع محلي لا مستورد  …
نعدل الدستور لإعادة مفهوم الدولة و وحدة القيادة …
نعدل القانون الانتخابي لإفراز أغلبية تحكم و نعيد ثقة المواطن في المنتخَبين …
نساعده أيضا حتى لا تكون المحاسبة انتقاما …  حتى لا تكون المحاسبة  الغرض من التصحيح …
نساعده حتى نعطي هذه المرة  درسا حقيقيا للدول الأخرى و للأمم المتحدة التي بتدخلها عذبت الناس و أعاقت الانتقال الديمقراطي و افلست البلاد في العشرية السابقة …
لا فائدة في تأليب الشارع و لا في إستقواء الأجانب… من يخدم وطنه بصدق لا يفعل هذا…
نساعد الرئيس قيس سعيد  لنمرّ بسرعة إلى ما ينفع البلاد و العباد… إلى الإصلاحات الجريئة …  إلى إعادة  الاقتصاد على السكة …

نساعده حتى يكون 25 جويلية نقطة تغيّر في المشهد الحزبي و الجمعياتي …
كفانا ايديلوحيات و صراعات عقائدية تخلصت منها ديمقراطيات الغرب منذ قرون …
كفانا اموالا اجنبية استخباراتية و مصلحية …
متى نوقف عراك الهوية …
نحن تونسيون … تونسيون فقط … الا يكفي هذا ؟ تونسيون بأمازغيتنا بقراطاجيتنا برومنتا بعروبتنا بإسلامنا بكل الاديان التي اعتقالات سابقا بخصوصيتنا الحضارية …
لنفكر في المستقبل كيف نراه و كيف نصنعه ؟ … الوقت قصير أمام تعاظم التحديات …
لتتنافس الاحزاب حول هذا و لتركز الجمعيات عملها على هذا…
الفكر السياسي مقبل على تغيير عميق …
الاحزاب هي الأخرى مقبلة على تغيير جذري … مشاريع ملموسة لا إنشاء، وعود مرقمة ماليا لا اوهام …أحزاب تستقطب النخب و  تعد القيادات للحكم …
أحزاب تنتظم من جديد على اساس العمل الرقمي و النشاط القاعدي    …
إخواني أخواتي ،
الشعبوية و الوعود الكاذبة و الاوهام و الهاوهاو  … كلها مقبلة على الاندثار … تضر و لا تنفع …
نساعد الرئيس اذا و نغتنم هذه الفرصة للانتقال الديمقراطي الحقيقي…
التفكير في الماضي لم يعد ينفع … التفكير في المستقبل هو الأساس…
علينا استشراف المستقبل المتغير … و التموقع باطراد …  في عالم يتحول  و يتعقد  و يترقمن …

المنافسة الكبرى يا تونسيين و يا تونسيات  ليست بيننا … انما هي تجاه الأمم الاخرى …
لذلك … ما نراه الان من تتبعات و ملاحقات و خلافات هو لا شيء أمام ما ينتظرنا… علينا أن نتجاوز و نبتعد عن التشفي …
علينا أن نتجاوز المرحلة بسرعة … و نرى اجندا الرئيس القادمة …  نريد أن نشاركه فيما ينفع هذا الوطن الجريح… هذا الوطن الذي ليس لنا غيره … “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *