أين هم أفراد عائلة بن علي بعد الثورة التونسية وماذا فعلوا بثرواتهم؟

أين هم أفراد عائلة بن علي بعد الثورة التونسية وماذا فعلوا بثرواتهم؟

 منذ 14 جانفي 2011، يوم رحيل الرئيس التونسي الأسبق الراحل زين العابدين بن علي الذي غادر ارض تونس واستقر بالمملكة العربية السعودية إثر الاحتجاجات الشعبية، تفرق أفراد عائلته في عدد من الدول وعاشوا من الثروات التي جمعوها على مدى سنوات، بعيدا عن الأضواء.

وكانت العائلة تضع يدها على 21 في المئة من اقتصاد البلاد، حسب تقرير للبنك الدولي صادر عام 2014. وتوفي أفراد منها بينما آخرون يلاحقهم القضاء من دون التوصل حتى الآن الى جبر الضرر الذي ألحقوه بقطاعات اقتصادية واسعة وعائلات كانت ضحايا غطرستهم.

بن علي وأقاربه

حُكم على الرئيس الراحل زين العابدين بن علي رحمه الله في عدد من القضايا غيابيا، وتوفي في سبتمبر 2019 في السعودية حيث دُفن بعيدا عن الإعلام.

ولا تزال زوجته ليلى الطرابلس بن علي، تعيش في جدة مع ابنها الوحيد محمد وابنتها نسرين وتلاحقها عديد القضايا.

تزوجت ابنة الرئيس الراحل زين العابدين بن علي مغني الراب المشهور كادوريم والمعروف باعماله الخيرية الذي ظهر في صور مع العائلة ثم تحدثت الصحافة المحلية عن طلاقهما.

عائلة “الطرابلسي”

يتهم شقيقا ليلى، عماد وبلحسن الطرابلسي، بأنهما كوّنا ثروة طائلة عبر الاستيلاء على ممتلكات وطنية في تونس، ما مكّن عائلة “الطرابلسية” من إنشاء إمبراطورية تستحوذ على عقارات عامة ومسالك توزيع وشركات اتصالات وإعلام وبيع سيارات.

ويعتبر بلحسن (58 عاما) “عرّاب” العائلة وأكثر رجال الأعمال ثراء. هرب في يخت في اتجاه إيطاليا في 14 جانفي، ثم انتقل إلى كندا حيث سكن شقة في مبنى في مدينة مونتريال حتى  2016 حين رفضت السلطات منحه اللجوء، وغادر البلاد لاحقا.

قدم بلحسن إلى هيئة “الحقيقة والكرامة” التي شكلت للنظر في ملف العدالة الانتقالية في تونس (1955- 2013)، طلبا للمصالحة في مقابل إرجاعه مبلغا ماليا يقدر بمليار دينار، ولكن المصالحة لم تتم. وأوقفته السلطات الفرنسية في مارس 2019 في جنوب فرنسا بعد ثلاث سنوات من الفرار في قضية تبييض أموال. وينظر القضاء الفرنسي حاليا في طلب قدمته السلطات التونسية لإعادة بلحسن الذي يواجه أحكاما غيابية بالسجن 33 عاما في بلاده في ملفات أموال مشبوهة.

أمّا عماد الطرابلسي (46 عاما) الأكثر شهرة في الأوساط التونسية، فلا يزال مسجونا في تونس منذ 2011. أوقف في المطار في يوم سقوط بن علي في 14 جانفي 2011، وكان متجها مع عدد من أفراد عائلته إلى فرنسا. وهو الوحيد من الوجوه البارزة في عائلة بن علي الذي تمّت محاكمته والحكم عليه بعقوبات تصل إلى السجن مئة عام.

قدّم عماد الطرابلسي شهادة مسجلة في جلسات الاستماع التي نظمتها هيئة “الحقيقة والكرامة” في 22 ماي 2017. وفسّر من جانبه صورة تغلغل الفساد في السلطة والاقتصاد بتواطؤ من مسؤولين في الجمارك وشخصيات ووزراء.

اعتذر عماد الطرابلسي علنا للتونسيين، وتوصلت الهيئة الى إعداد اتفاق صلح معه، لكن لم يحسم بعد.

ولأرملة الرئيس الراحل ليلى كذلك شقيقان آخران لم يكونا معروفين كثيرا، هما المنصف الطرابلسي الذي مات في السجن جرّاء سرطان في الدماغ عام 2013 عن عمر ناهز 63 عاما، ومراد الطرابلسي الذي عانى من أمراض كثيرة قبل أن يموت في أفريل 2020، بسبب الإهمال الذي لحقه في السجن، بحسب العائلة.

الأصهار

صخر الماطري: هو طليق نسرين بن علي، ويعرف “بالصهر المفضل او المدلل” لدى بن علي وزوجته. هرب إلى قطر عام 2011، ثم إلى السيشيل نهاية 2012.

ترجح منظمة “أنا يقظ” المتخصصة في متابعة ملفات الفساد في تونس، أنه حصل على الجنسية السيشيلية.

خاض الماطري مفاوضات في عام 2017 مع هيئة “الحقيقة والكرامة” في محاولة للوصول الى اتفاق مصالحة يضمن له عودة آمنة الى تونس في مقابل تحويل 500 مليون دينار كتعويض للدولة.

قامت السلطات الفرنسية بتوقيف والده المنصف الماطري في جوان 2011، وخضع هذا الأخير لمراقبة قضائية تبعا لبطاقة جلب دولية أصدرها القضاء التونسي عام 2011. ورفض القضاء الفرنسي تسليمه إلى تونس.

مروان المبروك: هو طليق سيرين، ابنة بن علي من زواجه الأول، وهو رجل أعمال نادرا ما تحدث للإعلام.

يدير مع أشقائه أكبر المجمعات التجارية في البلاد التي لديها مجموعة شركات لبيع المواد الغذائية والسيارات وبنوك. جمّد القضاء بعضا من ممتلكاته منذ 2011.

تمكن في 2019 من استرجاع بعضها بما فيها حصة في شركة الاتصالات الفرنسية أورانج، إثر رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات عنها، واسترجعت أورانج بعد ذلك هذه الحصة.

سليم شيبوب: هو أكثر وجوه نظام بن علي قربا من الناس لكونه كان يدير شيخ الاندية التونسية “الترجي الرياضي التونسي”، ومتزوج بدرصاف، ابنة بن علي من زواجه الأول.

عاد الى تونس في 2014 من الإمارات، من أجل المصالحة، وهو موقوف اليوم تحفظيا.

(أ ف ب) “نقل بتحفظ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *