أكثر من 183 سنة مفقودة من تاريخ الإسلام .. أين أختفت

أكثر من 183 سنة مفقودة من تاريخ الإسلام .. أين أختفت

بحث تداوله بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن اكثر من 183 سنة مفقودة من تاريخ الإسلام .. أين أختفت ؟!!! –

عن “آية الله السيد الجلاليننقله اليكم بكل احتراز

هذا البحث جدير بالقراءة و التمعن …
أكثر من 183 سنة مفقودة من تاريخ الإسلام .. أين أختفت ؟
أود أن الفت عناية كل من يقرأ هذا الموضوع أني لا أقصد الإساءة أو الإهانة لكائن من يكون ، و تحديدا المشايخ و الفقهاء بأختلاف مكانتهم ، إنه بحث موضوعي علمي تاريخي يطرح أسئلة ، و يحتاج إلى الإجابات الواضحة التي لا تقبل الشك على قدر ما سوف أطرحه من أسئلة و علامات أستفهام غاية في الأهمية من وجهة نظري … !!!
الموضــــــوع :
***********
يستند السواد الأعظم من المسلمين في أحاديث الرسول (ص) إلى مراجع و كتب كصحيح مسلم و البخاري و الترمذي و غيرهم أستناداً رئيسياً كاملاً لا يقبل التشكيك وفق مايعتقدونه … فلننظر للحقائق التاريخية هذه …
أنتقل النبي (ص) إلى جوار ربه سنة 11 هجرية …
1 – صحيح البخاري : مؤلفه هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي الملقب بالبخاري ، و سمي بالبخاري نسبة لأصل و مكان مولده في مدينة بخارى في خراسان الكبرى ( أوزبكستان حالياً ) ، ولد سنة 194 للهجرة و توفى في 256 للهجرة ( عمره 62 سنة ) … ولد بعد وفاة النبي بـ 183 سنة ؟
2 – صحيح مسلم : مؤلفه هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري المولود في مدينة نيسابور في بلاد فارس سنة 206 هجرية ، و توفى بها سنة 261 هجرية ( عمره 54 سنة ) ولد بعد وفاة النبي بـ 195 سنة ؟
3 – سنن النسائي : مؤلفه هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي ، المولود سنة 215 هجرية في مدينة بنساء ، و هي بلدة مشهورة بـ خراسان ( أوزباكستان حالياً ) ، و توفي في مدينة الرملة بفلسطين سنة 303 هجرية ( عمره 88 سنة ) ولد بعد وفاة النبي بـ 204 سنة ؟
4 – الترمذي : مؤلفه هو محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي الملقب بأبو عيسى الترمذي ، المولود في ترمذ و هي مدينة جنوب أوزبكستان المولود سنة 209 هجرية و المتوفى سنة 279 هجرية ( عمره 70 سنة ) ، ولد بعد وفاة النبي بـ 198 سنة ؟
5 – ابن ماجه : مؤلفه هو عبدالله محمد بن يزيد بن ماجة الربعي القزويني المولود في بلاد فارس سنة 209 هجرية و توفي في رمضان سنة 273 هجرية ( عمره 64 سنة ) ، ولد بعد وفاة النبي بـ 198 سنة .
هؤلاء السادة من أهم مراجع أسس الحديث لدينا ، و هم من يعتقد أنهم الأصدق نقلاً و هم من أجمع عليهم كل علماء الأمة على حقيقة و صدق نقلهم و توثيقهم لكل أحاديث الرسول (ص) ، و جميعهم ليسوا عرباً … و لا أقصد التشكيك بعقيدتهم لكنهم ليسوا عرباً أي لم يولدوا في أرض الجزيرة العربية أصل و منبع الإسلام …
حسناً لننظر الآن للأهم ؟
هل تستوعبون ماذا تعني أرقام ( 183 و 195 و 204 و 198 ) من السنوات في الحياة البشرية ؟ فقد حدد علماء الأحياء الفترة الزمنية لـلجيل ب33 سنة ، بمعني أن الفاصل بين وفاة النبي و ظهور مؤلفي الأحاديث هؤلاء هو 6 أجيال … فالزمن يتطور و البشر يتغير زائد التحولات الشخصية لرواة الحديث التي لا يمكن الوثوق فيها ، و من دوام أتزانها أو أستمراريتها … بمعنى ربما يكون في هذا اليوم عاقلاً و غداً مجنوناً أو اليوم فاسقاً فاجراً و غداً ربما قد يتحول إلى إنسان ورع و تقي … و أصل البشر مذنبون و خطاؤون يصيبون و يخطؤون ، يجمعون ما بين الخير و الشر و الصواب و الخطأ و الحسنات و السيئات و ليسوا ملائكة معصومين منزهين … إذن موضوعنا و أصل الخلاف هو وجود أكثر من 6 أجيال و سنوات ، و هي حقبة زمنية مفقودة لا أحد يعلم عنها شيئا و غير ثابتة بالأدلة والبراهين العلمية التي لا تقبل الشك أو اللبس … و حتى أكون دقيقاً فإن البخاري و مسلم و النسائي و الترمذي و ابن ماجه ، جميعهم لم يروا و لم يعرفوا و لم يعايشوا بل لم يولدوا أصلاً في عهد الرسول أو في عهد صحابته أو حتي في عهد تابعيهم .
1 – أبو بكر الصديق – حكم من 11 هـ إلى 13 هـ = 632م
2 – عمر بن الخطاب – حكم من 13 هـ إلى 23 هـ = 634م
3 – عثمان بن عفان – حكم من 23 هـ إلى 35 هـ = 644م
4 – علي بن أبي طالب – حكم من 35 هـ إلى 40 هـ = 661م
5 – معاوية بن أبي سفيان : 41 – 60هـ = 661 – 680م
6 – يزيد الأول بن معاوية : 60 – 64هـ = 680 – 683م
7 – معاوية الثاني بن يزيد : 64هـ = 683 – 684م
8 – مروان بن الحكم : 64 – 65هـ = 684 – 685م
9 – عبد الملك بن مروان : 65 – 86هـ = 685 – 705م
10 – الوليد الأول بن عبد الملك : 86 – 96هـ = 705-715م
11 – سليمان بن عبد الملك : 96- 99هـ = 715 – 717م
12 – عمر بن عبد العزيز : 99 – 101هـ = 717 – 720م
13 – يزيد الثاني بن عبد الملك : 101 – 105هـ = 720 – 724م
14 – هشام بن عبد الملك : 105-125هـ = 724 – 743م
15 – الوليد الثاني بن يزيد الثاني ( قتل ) : 125-126هـ = 743 – 744م
16 – يزيد الثالث بن الوليد الأول : 126 – 126هـ = 744م
17 – إبراهيم بن الوليد الأول ( قتل ) : 126 – 127هـ = 744م
18 – مروان الثاني بن محمد ( قتل ) : 127 – 132هـ = 744 – 750م
19 – عبد الله بن محمد – السفاح أبو العباس : 132هـ – 136هـ = 750م – 754م
20 – عبد الله بن محمد – أبو جعفر المنصور : 137هـ – 158هـ = 754م – 775م
21 – محمد بن عبدالله – أبو عبد الله – المهدي : 158هـ – 169هـ = 775م – 786م
22 – موسى بن محمد – الهادي : 169هـ – 170هـ = 786م – 787م
23 – هارون بن محمد – هارون الرشيد : 170هـ – 193هـ = 787م – 809م
24 – محمد بن هارون – الأمين : 193هـ – 198هـ = 809م –
البخاري و مسلم و النسائي والترمذي و ابن ماجه ،جميعهم لم يروا و لم يعرفوا و لم يعايشوا كل الخلفاء الراشدين و خلفاء المسلمين و ولاة أمورهم !!! بل لم يولدوا بعد و لم يولدوا حتى في الجزيرة العربية … إذن من أين جاؤا بأحاديث النبي الرسول ؟!!! و ما هي مصادرهم و مراجعهم ؟!!! و من هم شهودهم على كل حديث ؟!!! و أين هي وثائقهم التي خطوها بأياديهم بأصلها ؟!!! بمعنى أن تأتي بـ200 أو 300 أو 500 حديث ، فيجب أن يقابلهم نفس الرقم بمخطوطات أصلية فأين هي تلك المخطوطات ؟!!! إنه دين و عقيدة و شريعة و ليست وجهات نظر نختار منها ما يحلوا لنا و نترك منها ما لا تهواه قلوبنا ؟!!!
أين هي خطب الجمعة ؟!!!
لن أقول أن الرسالة أستمرت 21 سنة بل سأقول و سأفترض أنها فقط 10 سنوات و لنحسبها … الشهر فيه 4 أسابيع فيه 4 أيام جمعة × السنة 12 شهرا = 48 × 10 سنوات = 480 خطبة جمعة … من المفترض أن تكون موجودة في كتب البخاري و مسلم و غيرهم فأين تلك الخطب ؟!!! فهل من المعقول أن كتب البخاري و مسلم و غيرهم جاءت بآلاف الأحاديث العامة و الشخصية التي نسبت للنبي و لم تستطع أو ضعفت و عجزت عن سرد خطب الجمعة ؟ !!! ؟ و لا خطبة واحدة !!! أنه فعلاً أمر غريب ..!!!
الأسئلــــــــــــــة
1 – أين كتبة الرسول (ص) و أين ما خطته أيديهم ؟!!!
2 – أين ما كتب و نقل عن آل البيت جميعاً ؟..؟
3 – أين ما كتبه صحابة الرسول .. ؟
4 – أين الحفظة و الثـقاة من شخصيات الصحابة و التابعين العرب ؟
5 – هل رجال الدين عقدوا صفقات مع الخلفاء على حساب الدين ؟
6 – هل العهد الأموي الغير مستقر كان السبب بحجب تلك الأحاديث أو تزويرها ؟
7 – من حرق أو أتلف المخطوطات الأصلية للأحاديث و السيرة بدقتها و بشهودها ؟
8 – من كانت له مصلحة حجب الحقائق .. ؟
9 – هل صراع الأمويين مع خصومهم و غيرهم كان سبب ذلك الحجب ..؟
10 – لو لم تجدوا مؤلفات البخاري و مسلم أمامكم فماذا ستكون حياتكم في أيامكم هذه ؟
11 – من له مصلحة بأن يستبعد القرآن الكريم و يستبدله بالأحاديث النبوية التي تقولت على النبي و جاءت بتحريم ما لم يحرمه رب العالمين أصلاً في كتابه ؟
أيعقل أن أمة الإسلام من بعد وفاة الرسول (ص) بأكثر من 6 أجيال ، و بأكثر من 183 سنة و بعد أكثر من 24″ خليفة ” للمسلمين ، أنه لم يوجد تجميع للأحاديث ؟ حتى جاء مسلمون و غرباء عن ثقافة العرب و خصائصهم من خراسان و بلاد فارس حتى يعلموا المسلمين عن كل ما نقل عن الرسول و كأنه لم يوجد من آل البيت ولا الصحابة ولا الثقاة ولا الكتبة .. و كأن أمة العرب التي خرج الإسلام من رحمها في الجزيرة العربية كانوا كلهم أمواتاً !!!
نريد أن نعرف الحقيقة عن حقبة 6 أجيال و 183 سنة ، ماذا حدث فيها و أين كل ما كتب يدوياً عن الرسول .. ؟ لا تقبل بالشك ولا بأحاديث ظنية ورواة مجهولين و أغلبها وجهات نظر شخصية … مع التنبيه و التذكير أن الكثير من مخطوطات و آثار الحضارات السومرية و البابلية و الفرعونية التي تعد أهم حضارات عرفتها البشرية لا تزال قائمة إلى يومنا هذا رغم آلاف السنين التي تفرقنا عنهم ، رغم أن عهد الرسول جاء بعدهم بفاصل زمني كبير و هو أقرب لعصرنا نسبيا ..!! فأغلب وثائقه مفقودة !!!؟؟؟
أفيدونا يامن يسمون أنفسهم بعلماء الأمة هل هناك مؤامرات و سرقات و خيانات تمت على الدين نفسه من أهل الإسلام أنفسهم ؟ .. لأننا ما قرأنا يوماً أن الروم أو التتار أو المغول أو الفرس أو كائن من يكون قد غزا مكة أو المدينة و أحتلهما إحتلالاً ولا حتى ليوم واحد … !!! في حين أن خلفاء مسلمين عرب دمروا الكعبة و قتلوا صحابة الرسول و تابعيهم …!!!
فإن كانت هناك خيانات و مؤامرات و سرقات و إتلاف و حرق متعمد لأحاديث النبي فالأمر يجب أن يفضح ..!!! مع العلم أن المخطوطات الأصلية للأحاديث غير موجودة و لم يجري الحديث عنها في أي مرجع ..!!! فهل هذا يعني أن كل كتب البخاري و مسلم و النسائي و الترمذي و ابن ماجه كتب لا يعتد بها و غير موثوقة و ربما هي مزورة أو تم تحريفها ..!!! باب الإحتمالات في هذا الموضوع مفتوح على مصراعيه … و إن كنتم تخافون يامن تدعون أنفسكم بعلماء الأمة من أن الأمة قد تفتن أو يفلت زمام أمورها من بين أيديكم إذا عرفوا الحقيقة فهذا عذر أقبح من ذنب …!!! فلا يجوز بأي حال من الأحوال و مهما كانت الأسباب و المبررات بأن نتقول على رسول الله عليه الصلاة و السلام ، و نأتي بأحاديث غير مؤكدة المصدر و دون سند تاريخي مادي و حقيقي … و بالتالي فالأمر قد لا يخلوا من التزوير و التحريف مثلما تم تزوير حقائق تاريخية إسلامية كثيرة و سرد قصص كاذبة و خيالية لا نعرف مصدرها الحقيقي و هذا ليس بموضوعنا ؟
و بما أنني مسلم موحد يؤرقني أن أعرف الحقيقية كاملة و هذا حقي الفكري و المنطقي و الشرعي … ماذا حدث في 183 سنة الغائبة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *